مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
48
معجم فقه الجواهر
الأحكام في المسألة السابقة حتى حكم ظهوره مبعّضاً وحكم ما لو كانت الامرأة أمة ، وإن كان الخيار حينئذٍ بيد المولى قطعاً ، نعم في القواعد : " لو ظهر الزوج معتقاً فلا خيار " . وفيه ما عرفت بناءً على كون المراد عدم الخيار لو ظهر كون حرّيته بعتقه بعد كونه زوجاً ، أمّا لو كان المراد أنّه حين النكاح ظهر معتقاً لا حرّاً بالأصل ، فوجه عدم الخيار حينئذٍ ظاهر . 30 / 372 - 373 ج - العقد على امرأة على أنّها بنت مهيرة وهي بنت أمة : [ قيل ] في محكيّ المقنعة والنهاية والمهذّب والسرائر والوسيلة ، بل نسب إلى أكثر المتقدّمين [ إذا عقد على بنت رجل على أنّها بنت مهيرة ] أي حرّة [ فكانت بنت أمة كان له الفسخ ] ولعلّه لا يخلو من قوّة [ و ] لكن مع ذلك [ الوجه ] عند المصنّف وغيره من المتأخّرين [ ثبوت الخيار مع الشرط ] في متن العقد تحقيقاً أو تقديراً على القول به [ لا مع إطلاق العقد ] ووقوع ذلك على نحو الداعي أو الشرط قبله ، ولا خلاف في ثبوت الخيار مع الشرط ، بل عن بعضهم دعوى الإجماع عليه صريحاً ، وعلى كلّ حال [ فإن فسخ قبل الدخول فلا مهر ] لها على الزوج إجماعاً ، ولا على أبيها الذي زوّجها على المشهور ، خلافاً للشيخ في محكيّ النهاية فأثبت عليه المهر ، ولم نقف له على دليل . [ نعم لو فسخ بعده كان لها المهر ] المسمّى الذي استقرّ بالدخول على الزوج [ و ] لكن [ يرجع به على المدلّس ، أباً كان أو غيره ] حتى لو كانت هي المدلّسة رجع عليها إن كان قد دفع إليها ، وإلّا لم يكن لها شيء حتى أقلّ ما يتموّل ، فضلًا عن مهر المثل ، هذا وفي القواعد : " ولو خرجت بنت معتقة فإشكال " والأولى أن يحمل على ظهور أنّها كانت امّها أمة حين ولدت ثمّ أعتقت ، والأمر سهل بعد وضوح الحال في أصل المسألة . 30 / 373 - 374 د - تزويج الرجل بنته من مهيرة وإدخاله على الزوج بنته من الأمة : [ لو زوّجه بنته من مهيرة وأدخل عليه بنته من الأمة فعليه ( الزوج ) ] اجتنابها مع العلم بالحال و [ ردّها ، ولها مهر المثل إن دخل بها ] وهي غير عالمة وإن كان هو عالماً [ ويرجع به ] من جهله [ على من ساقها إليه ، وتردّ عليه التي تزوّجها ، وكذا كلّ من أدخل عليه غير زوجته فظنّها زوجته سواء كانت أرفع أو أخفض ] أو مساوية فوطئها ، فإنّه يغرم لها مهر المثل إن لم تكن عالمة ، ويرجع إن لم يكن عالماً على المدلّس . 30 / 375 - 376 ه - الزواج بامرأة على أنّها بكر وهي ثيّب : [ إذا تزوّج امرأة وشرط كونها بكراً فوجدها ثيّباً ] وثبت بالإقرار أو البيّنة سبق ذلك على العقد كان له الفسخ ، ولعلّه لا خلاف فيه كما لا إشكال ، لكن في كشف اللثام : " أنّ ظاهر الأكثر وصريح بعض عدم الخيار " . وفيه أنّا لم نتحقّق ما حكاه ، بل لا وجه له مع الفتوى من غير خلاف منهم في تحقّق الخيار مع شرط الصفات ، نعم أطلق كثير من الأصحاب فيمن تزوّج جارية على أنّها بكر فوجدها ثيّباً [ لم يكن له الفسخ ] والبكارة قد تذهب بالنزوة ، فهو غير مفروض المسألة الذي هو اشتراط البكارة المعلوم سبق